الصالحي الشامي

256

سبل الهدى والرشاد

الباب السابع عشر في وصيته - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة وغيرها من أمور الدين وأنه لم يوص بشئ من أمور الدنيا وروى الإمام أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة وابن سعد والبيهقي وابن الجوزي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كانت عامة وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حضره الموت هو يغرغر بنفسه ( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) - وفي لفظ ( الصلاة واتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ) حتى جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغرغر بها في صدره ، وما يفيض بها لسانه - وفي لفظ - ما كان يفيض بها لسانه . وروى الجماعة إلا البخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشئ . وروى الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة وابن سعد عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما حضر جعل يقول : ( الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ) فجعل يتكلم بها وما كان لسانه يفيض بها . وروى ابن سعد عن كعب بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال : أغمي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أفاق فقال : ( الله الله فيما ملكت أيمانكم ، ألبسوا ظهورهم وأشبعوا بطونهم ، وألينوا لهم القول ) . وروى الجماعة إلا أبا داود عن طلحة بن مصرف قال : سألت ابن أبي أوفي هل أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : لا . قلت : كيف كتب على الناس وأمر بها ولم يوص ؟ قال : أوصى بكتاب الله . وروى أبو داود وابن ماجة عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : كان آخر كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) يغرغر بها نفسه .